ثنائية هالاند لا تكفي مانشستر سيتي أمام باريس سان جيرمان
سجل هالاند هدفي مانشستر سيتي على ملعب الاتحاد، لكن باريس سان جيرمان فاز 4-2 في الجولة الثانية من دوري أبطال أوروبا بعدما تقدم بثلاثية في أول 35 دقيقة.
سجل النجم النرويجي إيرلينغ هالاند هدفي مانشستر سيتي على ملعب الاتحاد مساء الأربعاء 14 أكتوبر 2026، لكن ثنائيته لم تكن كافية لتجنب الخسارة أمام باريس سان جيرمان بنتيجة 4-2 في الجولة الثانية من دوري أبطال أوروبا. فقد تأخر "السيتيزنز" بثلاثية نظيفة في أول 35 دقيقة، ورغم أن هالاند أعاد الأمل مرتين للجماهير، خرج الفريق الباريسي بفوز مدوٍّ من مانشستر، في ليلة كشفت عن شراهة المهاجم التهديفية من جهة، وحجم الفارق الذي سمح به فريقه من جهة أخرى.
ثنائية هالاند لا تكفي.. كيف فاز باريس سان جيرمان 4-2؟
كان الفريق الباريسي حاسمًا في نصف الساعة الأولى، إذ افتتح ديزيريه دويه التسجيل في الدقيقة 13، ثم أضاف عثمان ديمبيلي الهدف الثاني، قبل أن يوقّع فيتينيا على الثالث قبل حلول الدقيقة 35. وبالنسبة لفريق تغلب على ليفربول 3-0 في الدوري الإنجليزي في نهاية الأسبوع السابق، كانت بداية صادمة حوّلت بقية الأمسية إلى مطاردة.
وقاد هالاند هذه المطاردة، ففي الدقيقة 53 ارتقى لعرضية إليمان نداي وحوّلها برأسه إلى الشباك مقلصًا الفارق، بحسب صحيفة آيريش إكزامينر. لكن الزخم لم يدم طويلًا، إذ أعاد مغنس عكليوش الفارق إلى ثلاثة أهداف بعدما ارتطمت تسديدته بيد الحارس جانلويجي دوناروما ودخلت المرمى.
ورفض المهاجم النرويجي الاستسلام، فبعد أن ارتدت إحدى محاولاته من العارضة، عاد ليسجل في الدقيقة 75 مستغلًا عرضية أرضية من بوعدي أودعها الشباك بقدمه اليمنى، لتصبح النتيجة 4-2. وواصل السيتي الضغط، لكن العودة الكاملة لم تتحقق.
بطاقة المباراة: مانشستر سيتي 2-4 باريس سان جيرمان
- البطولة: دوري أبطال أوروبا، مرحلة الدوري، الجولة الثانية.
- الموعد والملعب: 14 أكتوبر 2026، ملعب الاتحاد في مانشستر.
- أهداف باريس: ديزيريه دويه (13)، عثمان ديمبيلي، فيتينيا، مغنس عكليوش.
- هدفا السيتي: إيرلينغ هالاند (53 و75).
- لقطات أخرى: كرة لهالاند في العارضة، وتصدي دوناروما لركلة جزاء متأخرة من فيران توريس (الجزيرة).
دوناروما يتصدى لركلة جزاء.. وغوارديولا في المدرجات
لم تخلُ الدقائق الأخيرة من الإثارة، فوفقًا لقناة الجزيرة، تصدى دوناروما لركلة جزاء متأخرة نفذها فيران توريس، ليحافظ على النتيجة عند 4-2، في عزاء صغير لحارس عاش ليلة صعبة بعدما اهتزت شباكه بتسديدة عكليوش المنحرفة في الشوط الثاني.
وحملت الأمسية مشهدًا لافتًا آخر، إذ تابع المدرب السابق لمانشستر سيتي بيب غوارديولا المباراة من مدرجات ملعب الاتحاد، وفق ما ذكرته آيريش إكزامينر، ليشاهد عن قرب الفريق الذي قاده سابقًا وهو يحاول العودة أمام أحد أقوى فرق القارة.
ماذا تعني الخسارة في ترتيب دوري الأبطال؟
تركت الهزيمة مانشستر سيتي برصيد ثلاث نقاط من أول مباراتين في مرحلة الدوري، ووفقًا لبيانات يلا شوت يحتل الفريق المركز السابع عشر في جدول يضم 36 فريقًا، بفارق أهداف صفري بعدما سجل أربعة أهداف واستقبل مثلها. واللافت أن هالاند هو صاحب الأهداف الأربعة كلها، ليصبح من أبرز هدافي البطولة بعد جولتين.
في المقابل، يتصدر باريس سان جيرمان الترتيب بالعلامة الكاملة (6 نقاط)، مسجلًا عشرة أهداف ومستقبلًا ثلاثة، فيما يملك ديمبيلي في رصيده ثلاثة أهداف وثلاث تمريرات حاسمة في البطولة حتى الآن.
| الفريق | المركز | النقاط | الأهداف |
|---|---|---|---|
| باريس سان جيرمان | الأول | 6 | 10-3 |
| مانشستر سيتي | السابع عشر | 3 | 4-4 |
ووفق نظام مرحلة الدوري المعتمد منذ 2024، تتأهل الفرق الثمانية الأولى مباشرة إلى ثمن النهائي، بينما تخوض الفرق من المركز التاسع حتى الرابع والعشرين ملحقًا فاصلًا. ومع تبقي ست جولات، لا يزال السيتي قادرًا على التعويض، لكن الخسارة على أرضه تقلص هامش الخطأ في سباق التأهل المباشر.
قراءة في المباراة: ثلاثون دقيقة حسمت كل شيء
من الناحية الفنية، يمكن القول إن المباراة حُسمت فعليًا في نصف الساعة الأولى، فثلاثة أهداف لثلاثة لاعبين مختلفين هم دويه وديمبيلي وفيتينيا تعكس تنوع الحلول الهجومية لدى الفريق الباريسي، وقدرته على ضرب المنافس من أكثر من جهة. وفي المقابل، بدا السيتي عاجزًا عن مجاراة هذا الإيقاع في البداية، قبل أن يستعيد توازنه نسبيًا بعد الاستراحة.
وجاء رد فعل أصحاب الأرض في الشوط الثاني عبر هالاند تحديدًا، فهدفاه وكرته في العارضة كانت أبرز ما قدمه الفريق هجوميًا، فيما منع دوناروما اتساع الفارق بتصديه لركلة الجزاء في الدقائق الأخيرة. غير أن هدف عكليوش جاء في توقيت قاتل، إذ أعاد الفارق إلى ثلاثة أهداف بعد هدف التقليص الأول، وأفقد السيتي فرصة البناء على الزخم الذي صنعه مهاجمه.
هالاند في قمة عطائه التهديفي
جاءت ثنائية ملعب الاتحاد امتدادًا لبداية مثمرة للنجم النرويجي، فعلى الصعيد المحلي يتصدر هالاند قائمة هدافي الدوري الإنجليزي بستة أهداف في ست مباريات، وفقًا لبيانات يلا شوت، فيما يتربع السيتي على القمة برصيد 18 نقطة من ستة انتصارات متتالية. وأوروبيًا، تمثل أهدافه الأربعة في مباراتين كامل حصيلة فريقه.
لكن المعضلة أن فعالية المهاجم لم يقابلها الثبات نفسه في الخط الخلفي، فاستقبال ثلاثة أهداف قبل الدقيقة 35 أمر نادر لفريق بهذه الهيمنة محليًا، وأمام منافس بقيمة باريس سان جيرمان كان من المستحيل تدارك الضرر بالكامل.
هالاند ومانشستر سيتي.. خلفية
انضم هالاند إلى مانشستر سيتي قادمًا من بوروسيا دورتموند عام 2022، وحطم في موسمه الأول الرقم القياسي للدوري الإنجليزي بتسجيله 36 هدفًا. كما أنه الهداف التاريخي لمنتخب النرويج، ويوجد ضمن قائمة المرشحين الثلاثين لجائزة الكرة الذهبية 2026. ومباريات كهذه، سجل فيها هدفين وأصاب العارضة رغم الخسارة، تؤكد لماذا يبقى من أخطر المهاجمين في العالم حتى في الليالي التي لا تبتسم فيها النتيجة لفريقه.
ما التالي لهالاند والسيتي؟
يعود مانشستر سيتي الآن إلى منافسات الدوري الإنجليزي سعيًا للحفاظ على الصدارة، قبل استئناف مشواره الأوروبي في الجولة الثالثة، وسيبقى هالاند محور آمال الفريق في البطولتين. تابعوا النتائج لحظة بلحظة عبر صفحة المباريات المباشرة، والترتيب الكامل في صفحة دوري أبطال أوروبا على يلا شوت.